المطران الحدّاد يشكر الله على نعمة تطويب الأب بشارة أبو مراد
وقال الحدّاد بحسب إعلام الأبرشيّة: "يا لها من فرحة انتظرتها نفوسنا في الأبرشيّة وفي الكنيسة جمعاء. إنّه الطّوباويّ أبونا بشارة أبو مراد الّذي شوّقنا إلى هذه السّاعة متأمّلين مصلّين.
أودّ أن أشكر الله على نعمته الّتي خصّنا بها. وأشكر الرّهبانيّة المخلّصيّة الّتي احتضنت أبونا بشارة ومسيرته حتّى بلغت السّاعة لأن يُرفع على مذابح كنائسنا يا لها من مسيرة اخترقت قلوبنا وذاكراتنا وحوّلت انتباهنا نحو القداسة.
لطالما تعطينا الكنيسة قدّيسين. لطالما تأمّلنا أنّ الرّوح يعمل فينا. إنّها تجديد دعوتنا إلى التّقديس والاستنارة على غرار أبونا بشارة. فالقداسة ليست بعيدة عنّا بل إنّها بيننا في ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا. القداسة لا تموت بل تحيي الرّجاء فينا لنسعى دومًا إلى بلوغها.
أصبح بإمكاننا اليوم أن نطلب شفاعة أبونا بشارة علنًا ورسميًّا في المحافل والمذابح. فالطّوباويّ هو الأقرب إلى درجة القداسة وقد خصّته الكنيسة بهذا الامتياز أن نرسم أيقونات له ونعلّقها في الكنائس والبيوت مثله مثل سائر القدّيسين ويبقى أن ننتظر إعلان قداسته كي نبني الكنائس على اسمه وهذا ما يميّز القدّيس من الطّوباويّ. لكن انتظارنا لا يمرّ بدون صلاة وتضرّع تمامًا كما فعل أجدادنا وآباؤنا وفعلنا نحن لنيل نعمة تطويب أبونا بشارة. لذا فلنصلّي قائلين:
"نشكرك يا إلهنا وربّنا يسوع المسيح، لأنّك بلغت بنا إلى هذه السّاعة المقدّسة برفع الأب بشارة إلى رتبة الطّوباويّين، وقد لبّيت تضرّعاتنا وتضرّعات العديد من أجدادنا وآبائنا وإخوتنا الّذين عرفوا الطّوباويّ بشارة أو اختبروا نعمة الله فيه مباشرةً في حياتهم. نشكرك لأنّك رفعت ذاك الرّاهب والكاهن النّاسك والرّسول إلى هذه الدّرجة وأصبح عنوان الوحدة في التّنوّع، وقد أمسى خير نداء لوحدة الكنائس، وشفيعًا حارًّا لهبة الحياة، ووسيطًا لكثيرين من المرضى والضّعفاء من أجل الشّفاء والتّقوية، وهداية لكلّ مؤمن، فكلّ نفس ارتفعت رفعت معها العالم.
نطلب إليك بإلحاح، أن تُكمل مسيرة أبونا بشارة أبو مراد لتصل به إلى القداسة، فتُتابع التّشبّه به ونبلغ معه ومع قدّيسيك إلى أعلى المراتب الرّوحيّة رافعين لك المجد إلى دهر الدّاهرين. آمین."
