المطران كفوري: هذه أرضنا ولن نتركها
وقال كفوري في بيانه بحسب "الوكالة الوطنيّة للإعلام": "الأخوة والأبناء الأعزّاء في جنوب لبنان بركة الرّبّ ورحمته تحلّان عليكم. نحيِّيكم في هذه الأيّام الصّعبة تحيّة المحبّة والسّلام. سائلين المولى عزّ وجلّ، أن تنقشع هذه الغمامة السّوداء عن أجواء لبنان ويحلَّ السّلام في ربوعنا وفي الشّرق الأوسط".
أضاف: "سمعنا الدّعوات المتكرّرة من العدوّ الإسرائيليّ لكم لإخلاء مناطقكم والذّهاب إلى مناطق أخرى، نستنكر ونستهجن هذه الدّعوات مؤكّدين على تجذّرنا في أرضنا المقدّسة أرض الآباء والأجداد هذه الأرض الّتي تبارك ترابها بوطئ أقدام السّيّد المسيح والأنبياء والقدّيسين. هذه أرضنا ولن نتركها. هذه الأرض شهدت أحداثًا غيّرت وجهها التّاريخ هنا في قيصريّة فيليبّس (بانياس الحاليّة) كانت صرخة بطرس الرّسول المدويّة أنت المسيح ابن الله الحيّ. وهنا أيضًا (على قمّة جبل حرمون) حصل التّجلّي فشعَّ النّور من على قمّة هذا الجبل المقدّس وأنار العالم. ونحن من مرجعيون وحاصبيا وراشيا، نستمدّ من هذا النّور الإلهيّ قوّتنا لننقل إلى العالم بشرى الخلاص ورسالة السّلام. أمّا مدينتا صور وصيدا اللّتان شهدتا عجائب السّيّد المسيح (عرس قانا الجليل وشفاء الكنعانيّة) فإنّهما شاهدتان على انطلاقة الرّسالة المسيحيّة منهما. هاتان المدينتان هما رمز للوحدة الوطنيّة الّتي هي سلاحنا الأمضى في الدّفاع عن وطننا".
وتابع: "رسالتنا رسالة سلام ومحبّة وانفتاح. لبنان نموذج للعالم كلّه في العيش الواحد الّذي يضمّ كافّة العائلات الرّوحيّة. وهو مدعاة فخرنا واعتزازنا. وجنوبه بصورة خاصّة مثال يُحتذى في العيش الواحد. من هنا ندعو جميع الأطراف إلى وقف كلّ العمليّات العسكريّة فورًا واللّجوء إلى قوانين وقرارات الأمم المتّحدة الّتي تدعو للسّلام والعيش الكريم لكلّ النّاس. وندعو اللّبنانيّين للجلوس إلى طاولة حوار تجمع شمل العائلات الرّوحيّة كافّة. بالمناسبة نحيّي جهود الجيش اللّبنانيّ العظيم الّذي نعوّل عليه في حماية السّلم الأهليّ والوحدة الوطنيّة".
وأردف: "كما نحيّي فخامة رئيس الجمهوريّة العماد جوزيف عون ودولة رئيس مجلس الوزراء القاضي نوّاف سلام ودولة رئيس مجلس النّوّاب الأستاذ نبيه برّي على جهودهم من أجل الحفاظ على الدّستور وبسط سلطة الدّولة الشّرعيّة على كامل الأراضي اللّبنانيّة، وقيام دولة القانون والمؤسّسات الشّرعيّة".
وختم: "أخيرًا، نسأل الله في هذه الأيّام المباركة الّتي يصوم فيها المسيحيّون والمسلمون معًا، أن يتقبّل صومهم وصلاتهم وأن يبارك من عليائه حياتهم".
