بمَ أوصى البابا لاعبي فريق إنتر ميلان لكرة القدم؟
هنّأ البابا لاون الرّابع عشر فريق لاعبي إنتر ميلان لكرة القدم على إنجازهم الرّياضيّ، خلال استقباله مسؤولي ولاعبي النّادي، يوم السّبت في القصر الرّسوليّ بالفاتيكان.
البابا وفي كلمته، أثنى على دور اللّاعبين كرياضيّين، داعيًا إيّاهم إلى يكونوا شهودًا على القيم، بخاصّة وأنّهم قدوة لشباب اليوم. وقال البابا في هذا السّياق بحسب "فاتيكان نيوز": "أهلًا بكم، وأهنّئ الفريق بأكمله، والمسؤولين، والطّاقم الفنّيّ، والعديد من المشجّعين والدّاعمين على الإنجاز الّذي حقّقتموه.
إنّها بالتّأكيد لحظة فرح عظيم لكم جميعًا، وأنا سعيد بمشاركتكم هذه البهجة. إنّ هذا الهدف الّذي بلغتموه هو ثمرة الكثير من الجهد، والعمل الجماعيّ، والانضباط، والمثابرة، الّتي استطعتم الحفاظ عليها سواء في اللّحظات المبهجة- كما في المباراة الأخيرة الّتي احتفلتم بها!- أو في اللّحظات الصّعبة، بدون أن يتسلّل إليكم اليأس أو الاستسلام. لذا، وبينما أهنّئكم، أدعوكم للتّأمّل في هذه الخبرة الّتي عشتموها، لكي تكونوا في لحظة النّجاح هذه حاملين لرسالة مفيدة، خاصّة لنموّ الشّباب. إنّ الكثير منهم، في هذه الأيّام، ينظرون إليكم كـ"أبطال"، ونماذج يُحتذى بها، وهذا الأمر يحمِّلكم مسؤوليّة تتجاوز مجرّد الأداء الرّياضيّ، وتتطلّب منكم، كرياضيّين، أن تكونوا شهودًا على القيم. أودّ حقًّا أن أشدّد على هذا الأمر، لأنّ الشّباب اليوم بحاجة ماسّة إلى قدوات، وما تفعلونه له تأثير يمكنه أن يكون إيجابيًّا أو سلبيًّا على حياتهم. لذا، فإنّ التّفكير في هذه المسؤوليّة الكبيرة الّتي تقع على عاتقكم هو أمر أودّ حقًّا أن أتركه أمانة بين أيديكم.
قبل نحو خمسة وثلاثين عامًا، تحدّث القدّيس يوحنّا بولس الثّاني عن هذا الأمر خلال لقاء جمعه مع ممثّلي ناديكم. وبعد أن ذكر الدّور الهامّ للنّادي في تاريخ كرة القدم الإيطاليّة، أضاف مخاطبًا اللّاعبين والمسؤولين: "إجعلوا الكثيرين يرون فيكم وفي سلوككم أصالة واستقامة لا تقبل الشّكّ". إنّها كلمات أشعر بضرورة تكرارها لكم، مع تجديد تهانئي لكم. أبارككم من كلِّ قلبي وأبارك عائلاتكم، وأتمنّى لكم كلّ خير".
