لبنان
11 شباط 2026, 07:30

تحرّك روحيّ ومدنيّ متضامن عقب فاجعة سقوط المبنى في طرابلس

تيلي لوميار/ نورسات
في إطار متابعة تداعيات فاجعة سقوط المبنى في مدينة طرابلس، تواصلت التّحرّكات الرّوحيّة والمدنيّة والإنسانيّة، حيث برزت مبادرات تضامنيّة مشتركة شاركت فيها فعاليّات دينيّة واجتماعيّة وهيئات أهليّة وشركات خاصّة، تأكيدًا على المسؤوليّة الجماعيّة تجاه المدينة وأهلها.

هذا وقد تابع رئيس أساقفة أبرشيّة طرابلس المارونيّة المطران يوسف سويف تحرّكاته واتّصالاته على خلفيّة فاجعة سقوط المبنى في مدينة طرابلس، مطلقًا سلسلة مواقف ونداءات إنسانيّة تدعو إلى تحرّك عاجل لحماية المواطنين.

وبحسب ما نقل مكتب إعلام الأبرشيّة، "أكّد المطران سويف، باسمه وباسم باولو بورجيا السّفير البابويّ في لبنان، أنّ الكنيسة تقف بقلب متألّم إلى جانب ضحايا الكارثة وعائلاتهم، داعيًا إلى منع تكرار مثل هذه المآسي."

وقال: "بقلب متألّم نحن هنا، ومن هذه اللّيلة، وكان يجب من الأمس، نعلن أنّنا نتحرّك، ويجب أن نؤكّد أنّنا مصمّمون على دعوة الحكومة والمجتمع المحلّيّ وكلّ المسؤولين، وكلّ إنسان عنده شفقة، إلى تفريغ المباني المهدّدة وتوفير أماكن إيواء، لإبعاد حرب الموت الّتي تتهدّد النّاس".

وأضاف: "المسؤوليّة أمام الرّبّ وأمام الضّمير، كلّنا مسؤول، وكلّ واحد من موقعه يجب أن يتحرّك. هناك دولة مسؤولة يجب أن تتحمّل مسؤوليّتها، ويجب أن تكون هناك اجتماعات لإطلاق صرخة إلى المجتمع الدّوليّ."

وأشار المطران سويف إلى أنّ السّفير البابويّ عبّر عن تضامنه الكامل مع الضّحايا وعائلاتهم، وطلب نقل تحيّة البابا وتأكيد رغبته في التّضامن والعمل لإيجاد الحلول الّتي تحمي حياة المواطنين وتصون كرامتهم.

وفي اليوم التّالي، وبحسب مكتب الإعلام، "وجّه المطران سويف نداءً من السّرايا الحكوميّة عقب لقائه رئيس الحكومة بحضور وزير الدّاخليّة أحمد الحجّار، وزير العدل عادل نصّار، وزيرة الشّؤون الاجتماعيّة حنين السّيّد، النّائب العامّ الاستئنافيّ في الشّمال القاضي هاني الحجّار، محافظ الشّمال بالإنابة إيمان الرّافعي، الأمين العامّ للهيئة العليا للإغاثة العميد بسّام النّابلسي، رئيس مجلس الإنماء والإعمار محمّد قبّاني، رئيس وحدة إدارة الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء زاهي شاهين، رئيس اتّحاد بلديّات الفيحاء المهندس وائل زمرلي، رئيس بلديّة طرابلس عبد الحميد كريمة، مفتي طرابلس والشّمال الشّيخ محمّد إمام، الخوري كامل كامل، قائد الدّرك العميد جان عوّاد، قائد منطقة الشّمال في قوى الأمن الدّاخليّ العميد مصطفى بدران، مدير عامّ وزارة الصّحّة بالإنابة فادي سنان، مدير عامّ التّنظيم المدنيّ علي رمضان، مدير الدّفاع المدنيّ العميد عماد خريش، نائب رئيس بلديّة طرابلس خالد كبّارة، رئيس لجنة الهندسة في بلديّة طرابلس مصطفى فخر الدّين، نقيب المهندسين في الشّمال شوقي فتفت، مدير وحدة الحدّ من الكوارث في الصّليب الأحمر اللّبنانيّ قاسم شعلان، ومنسّق الوحدة في الشّمال وسام تيم، دعا فيه إلى تفريغ الأبنية المهدّدة وتحمّل المسؤوليّات، مؤكّدًا أنّ الوقت لم يعد يسمح بالتّأخير في اتّخاذ الإجراءات الوقائيّة، ومطلقًا صرخة إنسانيّة بعد الفاجعة لحماية المواطنين ومنع تكرار الكارثة.

كما شارك المطران سويف ضمن وفد روحيّ اجتماعيّ زار رئيس الجمهوريّة جوزيف عون، حيث شدّد المجتمعون على خطورة الأوضاع في المدينة عقب الكارثة.

وأشار الزّوّار إلى أنّهم أطلعوا رئيس الجمهوريّة على تداعيات الحادث، وقد لمسوا اهتمامًا وألمًا كبيرين حيال ما تعانيه طرابلس، مؤكّدين أنّ رئيس الجمهوريّة يتابع تداعيات الكارثة ويواكب الخطوات الّتي أعلنتها رئاسة الحكومة لتنفيذها، ويجري اتّصالات للمساعدة.

وشدّد المجتمعون على أنّ طرابلس تعاني تهميشًا مزمنًا يتطلّب معالجة جدّيّة، موجّهين نداءً إلى جميع أصحاب الإرادة الصّالحة للمساعدة وعدم التّردّد، نظرًا لخطورة الوضع وحجم الكارثة في المنطقة.

وخُتم اللّقاء بالتّأكيد على أنّ طرابلس تحتاج إلى وقفة تضامن شاملة، والعمل المشترك بين مختلف الجهات، تفاديًا لتكرار المآسي وحفاظًا على حياة المواطنين وكرامتهم."