أخبارنا
10 آب 2023, 15:10

تيلي لوميار/ نورسات تعقد مجلس إدارتها وجمعيّتها العموميّة في بكركي

تيلي لوميار/ نورسات
عقدت تيلي لوميار/ نورسات مجلس إدارتها وجمعيّتها العموميّة في الصّرح البطريركيّ في بكركي برئاسة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي، مساءَ يوم الأربعاء العاشر من آب/ أغسطس، لتقييم سنة كاملة من العمل ولمتابعة الأمور القانونيّة والماليّة للمحطّة.

سبق لقاء الجمعيّة العموميّة، انعقاد لمجلس الإدارة. وعلى جدول أعماله العديد من الأمور والنّقاط الأساسيّة التي تلخِّص وضع المحطّة وعملها في ظلّ ظروفٍ اقتصاديّة وإنسانيّة صعبة.

وفي كلّا اللّقائين افتتح البطريرك الرّاعي الجلسات، مستلهمًا الرّوح القدس لمواكبة هذه المحطّة وأعمالها كي تبقى شاهدة للحقّ، مثنيًا على رسالتها. أمّا إدارة الجلسات فأتمّها رئيس مجلس إدارة تيلي لوميار المطران أنطوان نبيل العنداري.

بعد تلاوة محاضر الجلسات السّابقة مع الدّكتور انطوان سعد، تمّ عرض الوضع الماليّ للمحطّة، مع مدير عام تيلي لوميار ورئيس مجلس إدارة نورسات السّيّد جاك الكلاسي بالتّفصيل، فتطرّق إلى مصدرالمداخيل وكيفيّة صرفها، في ظلّ عدم استقرار الدّولار. ووصف هذه السّنة بأنّها من السّنوات الصّعبة التي مرّت بها تيلي لوميار وفضائيّاتها وقد تجاوزتها بفضل تضامن المساهمين وعطف المشاهدين الحريصين على رسالتها. 

وضع البرامج في المحطّة  وما تحقق من إنجازات على مدار السّنة تحدّثت عنه مديرة البرامج في نورسات تيلي لوميار، دكتور ماري تيريز كريدي، شارحة الصّعوبات والتّحدّيات التي واجهتها المحطة والعائدة إلى الأزمات المتكرّرة في لبنان والتي سبّبت تعثّر الإنتاج ونقص عدد الموظفين والعاملين في المحطّة.

أمّا التّطوّر التّكنولوجيّ والتّقدّم الرّقميّ في عالم التّواصل الاجتماعيّ، فقد تحدّث عنه المحلّل الرّقميّ والخبير التّكنولوجيّ في المحطّة السّيّد أنطوان طنّوس، الذي شدّد على الوثبة الرّقميّة التي أحدثتها المحطّة مع باقي فضائيّاتها والتي تجاوز عددها 12.500 مليون مشاهدة في أقلّ من ستة أشهر، مؤكّدًا مع فريقه الالتزام بسياسة المحطّة واستراتيجيّتها بمواكبة الأجيال الجديدة ونشر كلمة الله في العالم الرّقميّ. 

وعلى صعيد الإحصاءات والأرقام في أعداد المشاهدين وتوزيعهم على القارّات بالإضافة الى البثّ الفضائيّ وكلفته، فقد تحدّث عنه عضو مجلس الإدارة والمتخصّص في البثّ الفضائيّ عبر الأقمار الصّناعيّة السّيّد كريم عبدالله الذي وصف تيلي لوميار/ نورسات بأنّها من المحطّات الرّائدة من حيث نسبة المشاهدة ومتابعة مشاهدي الانتشار لها.

هذا وقد ألقى  المدير التّمويليّ السّيّد سامر أبو عراج مسؤول مكاتب أصدقاء تيلي لوميار الضّوء على المعاناة في جمع التّبرّعات وتراجع المداخيل الدّاخليّة الدّاعمة للمحطّة، شارحًا تفاقم الحال مع إنعكاسات الأزمة التي أثّرت سلبًا على واقع التّمويل الدّاعم للمحطّة.

بعد اجتماع مجلس الإدارة انضمّ إلى اللّقاء أعضاء الجمعيّة العموميّة، فاستكملت الجلسة التي بدأت بعرض فيديو لكلمة بطريرك الكلدان على العراق مار لويس ساكو.

بعد العرض كانت كلمة لرئيس مجلس ادارة نورسات جاك الكلاسي. كلمة الكلاسي في الجمعيّة العموميّة قد اتّصفت بالجرأة في وصف معاناة الوجود المسيحيّ في الشّرق ولاسيّما في العراق اليوم الذي يتعرّض إلى أشرس وأعنف وأشدّ الحملات على المسيحيّين بعد داعش حيث يتمّ سلبهم حقّهم وأرضهم. ووصف المرسوم الجائر بحقّ بطريرك الكلدان مار لويس ساكو، شكل جديد من أشكال اضطهاد المسيحيّين في الشّرق وتهجيرهم منه، مشدّدًا على دور تيلي لوميار/ نورسات وفضائيّاتها بإعلاء كلمة الحقّ ورفع صوت المظلومين والمُضطَهدين. ولفت إلى المخطّطات الخبيثة التي يرسمها المجتمع العالميّ بحجة حقوق الإنسان لتدمير الإنسان انطلاقا من دعم المثليّة الجنسيّة وتربية الأطفال على اللّاأخلاقيّات من الشّؤون والشّجون التي تعيشها مجتمعات الغرب، ومن بينهم أهلنا وعائلاتنا الموجودة في الاغتراب. وناشد البطريرك الرّاعي بالتّحرّك لوقف ما يحصل في لبنان من تجاوزات قد تصل إلى وضع أسوأ من وضع المسيحيّين في العراق وفي الدّول الأخرى، معتبرًا أنّ الضّغط الدّوليّ والسّياسيّ على لبنان لقبول توطين النّازحين واللّاجئين يزيد من معاناة اللّبنانيّين ويسلبهم حقّهم بأرضهم، وأشار إلى عدم العدل في توزيع الضّرائب على المناطق بحجّة المركزيّة الإداريّة بحيث أنّ هناك مناطق تدفع ضرائب بمليارات الدّولارات في حين أنّ هناك مناطق أخرى لا تتجاوز جباية الضّرائب فيها عدّة ملايين. ولذلك تعيش مناطق على حساب مناطق أخرى. وتحجب عنها التّنمية والعدل في توزيع المستحقّات. 

وفي ملف النّازحين طالب بدل من توطين مليوني سوريّ بإعادة مليونيّ لبنانيّ من المتألّمين في المغتربات والمتشوّقين إلى العودة إلى بلدهم، طالبًا الخلاص لهم ولعائلاتهم من الفساد الرّوحيّ الذي بدأ يلوّث العائلات الشّرقيّة. 

وإختتم قائلًا أنّ تيلي لوميار هي النّار التي تحرق البخّور فيتصاعد عطرًا ينشر رائحة القداسة في العالم. 

وبعد عرض الوضع الماليّ والقانونيّ للمحطّة من قبل خبير المحاسبة السّيّد جان بربارة، تم إبراء ذمّة مجلس الإدارة رئيسًا وأعضاء عن إدارتهم للشّركة عن عام 2022 وتمنّى الجميع لتيلي لوميار/ نورسات الاستمرار والنّجاح برسالتها.