دينيّة
18 حزيران 2023, 07:00

خاصّ- الخوري أبو غزالة: هل نعرف أنّ عيش الفرح هو من المسلّمات الأساسيّة في حياتنا المسيحيّة؟

نورسات
"يدعونا الرّبّ يسوع من خلال هذا النّص إلى التّحلّي بالحكمة الرّوحيّة، التي تنبع من معرفتنا لحقيقة أنفسنا ومعرفتنا لله وعمل مشيئته في حياتنا. حينئذ نفكّر ونتصرّف بطريقة سليمة: "إذا كان أحد منكم تنقصه الحكمة، فليطلبها من الله ينلها، لأنّه يعطي جميع النّاس بلا حساب." (يع 1/5)". بهذه المقدّمة استهلّ الخوري جان بول أبو غزالة تأمّله لموقعنا عن إنجيل الأسبوع الرّابع من زمن العنصرة للقدّيس لوقا (10/21-24) المعنون "يسوع يبتهج بالرّوح".

وتابع: "إنّ الحكمة تختلف عن المعرفة، فكم هناك من الأشخاص لديهم قدر كافٍ من المعرفة ولكنّهم لا يستخدمونها بطريقة صحيحة لأنّهم يفتقرون إلى الحكمة التي يهبها الرّوح القدس: "فالحكمة التي لا تنزل من فوق، هي حكمة دنيويّة بشريّة شيطانيّة. وأمّا الحكمة النّازلة من فوق فهي طاهرة قبل كلّ شيء، مسالمة، متسامحة، وديعة، تفيض رحمةً وعملًا صالحًا، لا محاباة فيها ولا نفاق." (يع 3/15-17)

يريدنا الرّبّ يسوع أن نكبر في القامة والحكمة والنّعمة، إنّما نحافظ في الوقت عينه على روح الطّفولة الرّوحيّة التّي تتميّز بصفتين: الثّقة بالله والبساطة في الإيمان. هل نحن من عداد البسطاء الذين يفهمون لغة الله؟

هل نختار صحيحًا ما يبهجنا حقًّا، أم نختار ما تقع عليه عيوننا في هذه الدّنيا فتكون سعادتنا ناقصة؟

هل الرّوح القدس يبهجنا ويسعدنا في زمنٍ أصبح فيه روح العالم يحزننا ويؤلمنا؟

هل نعرف أنّ عيش الفرح هو من المسلّمات الأساسيّة في حياتنا المسيحيّة؟ يقول البابا فرنسيس: "مسيحيّ وحزين، كيف يكون هذا؟" فلا توافق بين المسيحيّة والحزن".

لقد أراد يسوع أن يشركَ تلاميذه في فرحه الذي يفوق كلّ فرح وبهجة. القدّيسة تريزيا الطّفل يسوع كانت تقول: "يسوع فرحي". ونحن اليوم نستطيع أن نقول مع يسوع: "الرّوح القدس فرحي".

حُبل به من الرّوح القدس واعتمد به، ومُسح به، ونال قوّةً منه، وعاش في اتّحاد معه. وهنا نراه ممتلئًا بفرح الرّوح القدس. إنّ علاقة يسوع بالرّوح القدس نموذج لحياتنا المسيحيّة. فإنّنا محتاجون للامتلاء منه، وأن نحيا بقوّته وفي فرحه."

 

وإختتم الخوري أبو غزالة تأمّله مصلّيًا مناجيًا: "أيّها الآب السّماويّ، يا من تظهر ذاتك للوضعاء، دعنا نتواضع أمام عظمتك ونأتي إليك ببساطة الأطفال. أيّها الرّوح القدس، روح البهجة والفرح، إجعلنا دومًا نبتهج بك كما ابتهج الابن المتجسّد يسوع المسيح بك. آمين."