رياضة الصّوم في الفاتيكان هذا العام وواعظها راهب نروجيّ
إلّا أنّه وخلافًا لما عهدناه، سيلقي مواعظ الرّياضة الأسقف إريك فاردن Erik Varden من مدينة تروندهايم، المولود في 13 أيّار/ مايو 1974 والحائز على دكتوراه في اللّاهوت وإجازة في العلوم الكنسيّة الشّرقيّة.
وبحسب "زينيت"، سيتأمّل الأب فاردن في موضوع "مُضاء بمجد خفيّ"، مع إصغاء المشاركين إلى عظات حول مساعدة الله، الحرّيّة الدّاخليّة، روعة الحقيقة، الهشاشة البشريّة، المجد الإلهيّ، ملائكة الله، وفنّ التّمييز، مع تكريس محاضرتَين للقدّيس برنارد من كليرفو. أمّا تأمّل الختام فسيكون مُكرَّسًا لموضوع "نقل الرّجاء".
وأشار برنامج الرّياضة الرّوحيّة الّذي نُشِر في 4 شباط/ فبراير، أنّ عدد التّأمّلات الّتي ستنطلق عند الخامسة عصر الثّاني والعشرين من الجاري، سيكون 11 تأمّلًا، بحيث سيكون هناك تأمّلان يوميًّا من الإثنين إلى الجمعة: التّأمّل الأوّل عند التّاسعة صباحًا، تليه صلاة منتصف النّهار، والثّاني عند الخامسة بعد الظّهر، يليه سجود للقربان وصلاة الغروب.
ومن اللّافت أنّ البابا لاون الرّابع عشر، على عكس سلفه البابا الرّاحل فرنسيس، فقد اختار البقاء في الفاتيكان من أجل رياضته الرّوحيّة الأولى خلال حبريّته، بدلًا من السّفر خارج روما، علمًا أنّ البابا فرنسيس كان يختار مدينة أريتشيا جنوب العاصمة بهدف إبعاد المشاركين عن روتينهم اليوميّ، باستثناء السّنة الماضية، حيث أُقيمت الرّياضة الرّوحيّة في قاعة بولس السّادس نظرًا لمرضه.
ولكن من هو الواعظ الجديد؟
بحسب "زينيت"، فإنّ هذا الكاهن "عيّنه البابا فرنسيس أسقفًا سنة 2019 وكُرِّسَ سنة 2020 فأصبح أوّل أسقف كاثوليكيّ يتلقّى السّيامة في كاتدرائيّة نيداروس في النّروج منذ الإصلاح اللّوثري، عُيّن رئيس مؤتمر أساقفة اسكاندينافيا سنة 2024، وعضوًا في مجمع الكهنوت بتعيين من البابا لاون الرّابع عشر. في سنّ الـ51، فاردن هو راعي أقلّيّة كاثوليكيّة في إحدى أبعد مناطق أوروبا خارج أروقة الفاتيكان، لكنّ الجميع يحترمونه ويقدّرون كتاباته الرّوحيّة وحلقات البودكاست الّتي يُسجّلها. ووعظ الكوريا الرّومانيّة على يد أسقف من التّرابيست يحمل رسالة: تقليديًّا، يدعو الحبر الأعظم شخصيّة من خارج الفاتيكان، في إشارة إلى كون الرّياضة الرّوحيّة لا تنبع من البيروقراطيّة بل من التأمّل. وفي حالة فاردن، يُسلّط الخيار الضّوء على ضواحي الكنيسة: راهب- أسقف أنجز تنشئته في الصّمت، خادِمًا في أرض قولبتها قرون من التّاريخ البروتستانتيّ، وهو الآن مدعوّ لوعظ الكنيسة الجامعة من أصغر كنيسة في الفاتيكان".
يُذكر أنّ نشاطات البابا في تلك الفترة تتوقّف كما جرت العادة مع أسلافه.
