كوكبا تستقبل الرّاعي بوفاء الأرض… والبطريرك يثبّت الجنوب في قلب الوطن
وقد حمل الاستقبال طابعًا وجدانيًّا لافتًا، عكس ألم هذه الأرض وصمود أهلها، فيما توالت الكلمات الّتي عبّرت عن معاناة القرى الحدوديّة، وعن الإصرار على البقاء رغم قساوة الظّروف، وتمسّك الأهالي بجذورهم وكرامتهم وحقّهم في الحياة الآمنة.
وفي كلمته، شدّد البطريرك الرّاعي على أنّ الكنيسة لم تغب يومًا عن أبناء الجنوب، وهي حاضرة معهم في الألم كما في الرّجاء، مؤكّدًا أنّ هذه الزّيارة تأتي لتقول لأبناء المنطقة إنّهم ليسوا وحدهم، وإنّ وجعهم هو وجع الكنيسة والوطن بأسره.
وقال: إنّ الإنسان يبقى يتيمًا حين يُقتلع من أرضه، معربًا عن ألمه لكلّ من اضطرّ إلى مغادرة بلدته أو البقاء فيها تحت وطأة الخوف والمعاناة، ومؤكّدًا أنّ أبناء هذه القرى ليسوا أطرافًا في الوطن، بل هم سياجه الحيّ وخطّ الدّفاع الأوّل عن هويّته وأرضه وكرامته.
فلا فصل بين موت المسيح وقيامته ولا فصل بين آلامكم وآلام هذه المنطقة وكلّ البلدات وهي لا تنتهي بالألم بل بالقيامة ونحن معكم كلّ يوم وقد أتيح لنا اليوم زيارتكم ونبارك لكلّ الصّامدين ونأسف لمن اضطرّوا أن يغادروا منازلهم.
كما نوّه بحضور السّفير البابويّ المطران باولو بورجيا، معتبرًا أنّ مشاركته تحمل رسالة قربٍ ومحبّةٍ وصلاةٍ من الكرسيّ الرّسوليّ ومن قداسة البابا لاون من أجل لبنان والجنوب وأهله، وختم راجيًا أن تنتهي دروب الألم، وأن تنعم هذه الأرض بسلامٍ ثابتٍ يعيد إليها الحياة والطّمأنينة والقيامة المرجوّة.
