مارون: ناسك النور يعبر إلى ديار النور
"رحل الأخ نور، ملهم الإعلام المسيحي في لبنان والعالم.
رحل اليوم أخي الروحي وملهمي، مَن كان لنا سراجًا في خطواتنا الأولى، وحامل مشعل البشارة حتى أقاصي الأرض.
كان الأخ نور حارسًا للنور. هو الذي بدأ من «علّية» صغيرة، متسلّحًا بإيمانٍ ينقل الجبال ليشيّد قنوات عانقت حدود العالم.
أحبّ المسيح حتى المنتهى، فترك كل شيء وتبعه، حالمًا بأن يمجّد اسم الربّ بكل الوسائل المرئيّة والمسموعة والرقميّة.
رغم الآفاق الشاسعة التي فتحها لكثيرين، عمل الأخ نور بصمت النسّاك، واختار البقاء في الظلّ لأنّ هدفه تمثّل في إعلان اسم الله وتمجيده.
في مؤسّسته، كنا جماعة صلاة: نحيا كالرهبان، نشارك في صلوات الصباح والظهر والمساء، والقداس الإلهي الأسبوعي، والرياضات الروحيّة التي صهرت نفوسنا في بوتقة القداسة.
إرثٌ لا يغيب
اليوم، غاب الأستاذ الذي علّمنا أنّ العطاء الحقيقي هو البذل المجّاني بلا قيد أو شرط. رحل مَن آمن بنا يوم كنّا نخطو أولى خطواتنا في عالم الإعلام المرئي، فدعمنا بكلمته الطيّبة وبصيرته المتوقّدة.
أخي نور، يا من زرعتَ فينا عبق المسيح، لن توفيكَ الكلمات حقّك. إنّ النور الذي أشعلته في قلوبنا لن ينطفئ، وما غرسـته في حقولنا سيُزهر إيمانًا ورجاءً إلى الأبد.
يا من صارت حياته انعكاسًا لنور المسيح... اذهب بسلام إلى حضن الآب الذي أحببته للغاية. ادخل فرح سيّدك، وتكلّل بالغار!"
