لبنان
09 نيسان 2026, 12:00

هكذا نعت هلا الخطيب الأخ نور!

تيلي لوميار/ نورسات
مع غياب الأخ نور، كتبت هلا نجيب الخطيب:

"حزينة على رحيل فرير نور... كانت تيتا قد أخبرتني عنه قبل أن ألقاه بحوالي 30 سنة.. علق اسمه في رأسي... الرّجل الّذي يرتدي الجنفيص ويمشي حافيًا... ويساعد كبار السّنّ... رجل الدّين الّذي لم يرتد الصّلبان الذّهبيّة، وكانت سفرته خبز وماء.. وكنت أسأل د. ماري تيريز كريدي، صديقة العمر، عنه كونها مديرة البرامج في تيلي لوميار وأخبرها ماذا قالت لي جدّتي عنه.. وكانت الحياة كريمة معي إذ التقيته أنا وزوجي عدّة مرّات في إطار عمل واختيار برامج من شركتنا للشّاشة الّتي امتدّت لتصبح عدّة محطّات قبل أن تفتح الأزمة الاقتصاديّة بأحلامه وأحلام الشّعب كلّه... وكان لطيفًا وطريفًا وحكيمًا..

من يعرفه، يعرف قلمه الرّصاص في يده يخطّ بانسيابيّة كأنّه يخشى أن يترك أثرًا، بتواضع من يمشي برؤوس الأصابع فوق الرّيح...

وأذكر أنّ رأسه كان بغرف كثيرة كأنّه control room، فيصحّح خطأ لغويًّا لمذيعة، وكادرًا لكاميرامان، وكان يعرف أيّ كاميرا تأتي بأيّ لقطة، وأيّ وثائقيّ وأيّ برنامج وأيّ فيلم أطفال يناسب جمهور المحطّة، وبأيّ طريقة يريد مخاطبته... وكأنّه فريق كامل من اختصاصات عدّة في رجل واحد...

اليوم يختار فرير نور يوم الجمعة العظيمة متماهيًا مع آلام المسيح ليرحل محمّلًا بدعوات من عرفوه... تاركًا ثروة من الحبّ والمثل الفريد... إلى الضّوء إلى النّور يا أخانا نور."