دينيّة
14 كانون الأول 2015, 13:08

هيرودس عصرنا، يقتل يسوع...

هيرودس عصرنا يجول من ساحة الى ساحة، ومن بيت الى بيت ومن مدرسة الى مدرسة وحتى ويا للأسف من كنيسة الى كنيسة، ليقتل اسم يسوع، ويمحي اثره من امام وجوهنا، فلا تعود أعيادنا تحمل اسمه ولا صورته، ولا تلفظه شفاهنا وشفاه اطفالنا، وحتى باللغة الاجنبية بات اسمه مقتصراً على X... انها جريمة العصر...

فلنمر في الشوارع، ما الذي يدل ان الميلاد هو ميلاد المخلص، هو ميلاد يسوع ابن الله المتأنس، الآتي الى ظلمة عالمنا ليحولها نوراً؟ من يعرف ما ترمز اليه الشجرة، والغزلان وهي لا وجود لها في الانجيل؟
ان الميلاد هو ميلاد يسوع، وكل زينة خارجية ما هي الا لتدل على عظمة الحدث الكبير الذي ابتدأ به تاريخنا، واصبحت البشرية تحسب تاريخها ما قبل الميلاد وما بعده.
فلنوجّه انظارنا الى المذود، فنجد الله طفلاً فاتحاً يديه يدعونا اليه. فنأتي وتصلي قلوبنا بقرب مريم ويوسف، حافظين سره في عمق قلوبنا، كما كانت تفعل مريم. فالشجرة هي شجرة الحياة، وثمارها الجميلة هي اعمالنا الصالحة، ثمار الروح القدس، فنصبح النجمة التي تدل مجوس عصرنا، الى الاله الذي يسكن أعماق القلوب وهو حاضر في سر القربان، والذي هو منبع الوجود وجماله، وهو سر السعادة لمن يلتقيه.
فلا نشارك بعد اليوم هيرودس عصرنا، فنستحي ان نضع صورة الطفل أمام الواجهات، ونردد اسمه بتحية ميلادية صادقة: ولد المسيح هللويا... لا، لن نشارك العلمنة الملحدة التي دخلت اعيادنا لتحولها اليها وها نحن ننجر اليها...
لأطفالنا نردد ونقول: يسوع باعتلك مع بابا نويل... لا نلغي شخصية اعتادوا عليها، ولكن لا نكمل بالغاء يسوع الذي هو وحده صاحب العيد.
هو القائل من استحى بي وبكلامي أمام الناس، استحي به أمام أبي الذي في السموات.