أوروبا
13 أيار 2026, 05:00

170 عامًا على تأسيس جمعيّة "عمل الشّرق"

تيلي لوميار/ نورسات
أحيت جمعيّة "عمل الشّرق" (Oeuvre d’Orient)، ذكرى مرور 170 عامًا على تأسيسها، في قدّاس إلهيّ ظهر الأحد، في كاتدرائيّة نوتردام دو باريس- فرنسا، احتفل به رئيس مجمع الكنائس الشّرقيّة الكاردينال كلاوديو غوجيروتي، بمشاركة رئيس أساقفة أبرشيّة باريس اللّاتينيّة لوران أورليش.

وشارك في القدّاس أيضًا بطريرك السّريان الكاثوليك إغناطيوس يوسف الثّالث يونان، بطريرك السّريان الأرثوذكس إغناطيوس أفرام الثّاني، بطريرك الرّوم الملكيّين الكاثوليك يوسف العبسيّ، بطريرك الإسكندريّة للأقباط الكاثوليك إبراهيم إسحق، كاثوليكوس الكنيسة السّريانيّة الكاثوليكيّة الملنكاريّة في الهند الكاردينال باسيليوس إقليميس، رئيس أساقفة الكنيسة الملباريّة في الهند وروفائيل ثاتّيل، وأساقفة وخوارنة وكهنة ورهبان وراهبات ومؤمنين من فرنسا ومختلف بلدان الشّرق الأوسط، وفي مقدّمتهم مدير عام المنظَّمةالمونسنيور Huges DE WOILLEMONT والنّائب العامّ لشؤون الكاثوليك الشّرقيّين في فرنسا.

وكانت المنظّمة قد أقامت السّبت، احتفاليّة بمناسبة مرور 170 سنة على تأسيسها، شهدت مشاركة بطاركة الكنائس الشّرقيّة وممثّلين عنها. 

وقد كانت خلالها كلمة للبطريرك إسحق شدّد فيها على ركائز ثلاث للسّلام، فـ"السّلام ليس نتاج القوّة، بل ثمرة العدل، قائمًا على احترام كرامة الإنسان، والمساواة أمام القانون"، كما أنّه "يُبنى عبر التّعليم، وثقافة قائمة على المسؤوليّة والمحبّة". أمّا الرّكيزة الثّالثة، فتمثّلت في التّأكيد على أنّ "الدّين الحقّ يرفض العنف بشكل قاطع، وأنّ استخدامه لتبرير الكراهيّة أو القتل يُعدّ تشويهًا لصورة الله، وإهانة للإنسانيّة.

كما كانت كلمة ليونان الّذي عبّر عن امتنانه لتضامن كاثوليك فرنسا مع كنائس الشّرق. وحذّر من استمرار العنف والاضطهاد، وقال بحسب إعلام البطريركيّة: "كنائسنا في الشّرق هي للأسف أهداف للكثير من أعمال العنف والقمع والاضطهاد، لسنا خائفين من هذه الأعمال وأمثالها، لا كأفراد ولا كجماعات، ولكنّنا قلقون جدًّا من زوال وجود كنائسنا الرّسوليّة في أرض المنشأ في الشّرق إذا استمرّت هذه الأعمال. فانسلاخنا عن أرضنا الأمّ وأرض آبائنا وأجدادنا خسارة كبرى، ليس فقط لكنائسنا الشّرقيّة، وإنّما للكنيسة الجامعة بأسرها".