إبراهيم مهنّئًا بحلول شهر رمضان: فلنحوّل صومنا المشترك إلى صرخة رجاء من أجل لبنان
" بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، أتوجّه إلى اللّبنانيّين عمومًا، وإخوتنا المسلمين خصوصًا، بأصدق مشاعر التّهنئة، راجيًا أن يكون هذا الشّهر الفضيل شهر رحمة وسلام وبركة على الجميع.
يحمل هذا العام دلالة روحيّة خاصّة، إذ يتزامن الصّوم المسيحيّ مع الصّوم الإسلاميّ، للسّنة الثّانية على التّوالي، في مشهد نادر يشبه رسالة سماويّة تُذكّرنا بأنّ طريق الله واحد، وأنّ الصّوم، مهما اختلفت طقوسه، هو مدرسة في المحبّة، والتّجرّد، والتّوبة، والعودة إلى جوهر الإنسان.
في زمنٍ يتألّم فيه لبنان من أزمات خانقة، ومن جراحٍ أنهكت شعبه، يأتي هذا التّلاقي الرّوحيّ ليؤكّد أنّ خلاص وطننا لا يكون إلّا بالتّضامن، وبالصّلاة الصّادقة، وبإحياء القيم الّتي تجمع ولا تفرّق، وتبني ولا تهدم.
فلنحوّل صومنا المشترك إلى صرخة رجاء من أجل لبنان، وإلى التزام فعليّ بالأخوّة، والعدالة، والرّحمة، ولنجعل من هذا التّزامن علامة أمل بأنّ الله لم يترك هذا الوطن، وأنّ نور القيامة والفطر سيبقى أقوى من كلّ ظلمة.
رمضان مبارك، وصومًا مقبولًا، وليحفظ الله لبنان وأهله جميعًا."
