العالم
29 تشرين الثاني 2025, 15:02

الكلمة الكاملة للبابا في صلاة المجدلة الكبرى اليوم في مار جاورجيوس- إسطنبول

تيلي لوميار/ نورسات
في كنيسة القدّيس جاورجيوس البطريركيّة في إسطنبول، حيث تلا البابا لاون الرّابع عشر صلاة "المجدلة الكبرى" بحضور بطريرك القسطنطينيّة المسكونيّ برثلماوس الأوّل، ألقى الأب الأقدس كلمة جاء فيها:

"صاحب القداسة، الأخ الحبيب في المسيح، اسمحوا لي أن أبدأ بالتّعبير عن شكري وامتناني العميق لحفاوة استقبالكم وكلمات التّرحيب اللّطيفة الّتي تفضّلتم بها. وأشكر أيضًا أعضاء المجمع المقدّس، والإكليروس والمؤمنين الّذين نُشارك معهم في صلاة المساء هذه.

عندما دخلتُ هذه الكنيسة، غمرني انفعال شديد، إذ أدرك أنّي أسير على خُطى البابا بولس السّادس، والبابا يوحنّا بولس الثّاني، والبابا بندكتس السّادس عشر، والبابا فرنسيس. وأعلم أيضًا أنّه أُتيح لقداستكم فرصة اللّقاء شخصيًّا بأسلافي الموقّرين، وأن تبنوا معهم صداقة صادقة وأخويّة، تقوم على الإيمان المشترك والرّؤية الواحدة أمام التّحدّيات الأساسيّة الكثيرة الّتي تواجه الكنيسة والعالم. أنا على يقين بأنّ لقاءنا هذا سيُسهم أيضًا في تعزيز روابط صداقتنا، الّتي بدأت تتعمّق منذ لقائنا الأوّل في بداية خدمتي كأسقف روما، لاسيّما أثناء الاحتفال بالإفخارستيّا المقدّسة، الّذي تكرّمتم بحضوره.

بالأمس، وفي هذا الصّباح أيضًا، عشنا لحظات نعمة استثنائيّة، فقد أحيينا، مع إخوتنا وأخواتنا في الإيمان، ذكرى مرور ألف وسبعمائة سنة على مجمع نيقية الأوّل. وبتذكّرنا لهذا الحدث بالغ الأهمّيّة، وقد ألهمتنا صلاة يسوع بأن يكون جميع تلاميذه واحدًا (يوحنّا 17، 21)، نتشجّع في التزامنا على السّعي لاستعادة الشّركة الكاملة بين جميع المسيحيّين، وهي مهمّة سنمضي بها بمعونة الله. وانطلاقًا من هذه الرّغبة إلى الوَحدة، نستعدّ أيضًا للاحتفال بتذكار الرّسول أندراوس، شفيع البطريركيّة المسكونيّة. في صلاة هذا المساء، رفع الشّمّاس إلى الله الطّلبة: "لأجل ثبات كنائس الله المقدّسة واتّحاد الجميع". هذه الطّلبة نفسها ستُردَّد غدًا في القدّاس الإلهيّ. ليرحمنا الله، أبو ربّنا يسوع المسيح، وليستَجب لصلاتنا.

إذ أجدّد شكري لكم على استقبالكم الأخويّ، أودّ أن أعبّر لقداستكم ولجميع الحاضرين عن تهاني الحارّة في مناسبة عيد شفيعكم القدّيس".