لبنان
10 شباط 2026, 06:55

المطران سويف في عيد مار مارون: المواطن يريد دولة قويّة بخدماتها، ثابتة بالحقّ، ضامنة للحقوق

تيلي لوميار/ نورسات
أحيت أبرشيّة طرابلس المارونيّة عيد مار مارون خلال قدّاس احتفاليّ ترأّسه راعي الأبرشيّة المطران يوسف سويف في كنيسة مار مارون- طرابلس، عاونه فيه النّائب العامّ للأبرشيّة الخورأسقف أنطوان مخائيل والمونسنيور نبيه معوّض، بمشاركة السّفير البابوي المطران باولو بورجيا، ورئيس أبرشيّة طرابلس وسائر الشّمال للرّوم الملكيّين الكاثوليك المطران إدوار ضاهر، ولفيف من الكهنة، وبحضور عدد من الفعاليّات.

بعد الإنجيل المقدّس، حيّا المطران سويف رئيس الجمهوريّة جوزيف عون على جهوده، كما حيّا رئيس الحكومة نوّاف سلام على سعيه مع الرّئيس لتحقيق مضامين خطاب القسم والبيان الحكوميّ، وقال بحسب إعلام الأبرشيّة: "معالي الوزير جو عيسى الخوري ممثّلًا فخامة رئيس الجمهوريّة العماد جوزيف عون، ودولة رئيس مجلس الوزراء القاضي نوّاف سلام، وسعادة السّفير البابويّ المطران باولو بورجيا السّامي الاحترام،

إخوتي السّادة المطارنة السّامي احترامهم،

أصحاب المعالي والسّعادة والقادة الأمنيّين، ورؤساء الأحزاب والفعاليّات الرّسميّة والقضائيّة والرّوحيّة والنّقابيّة والبلديّة،

الخورأسقفيّون والآباء، الرّئيسات العامّات والرّؤساء العامّون، الرّهبان والرّاهبات، أيّها الإخوة والأخوات في الرّبّ،

أحيّيكم من صميم القلب، وأشكر لكم مشاركتكم في هذا العيد المبارك، سائلًا الرّبّ أن يمدّكم بالصّحّة وبنعمه الغزيرة.

نلتقي في هذا اليوم الفارح، عيد أبينا القدّيس مارون، حول مائدة الإيمان والوطن، نرفع معًا نشيد الشّكر لله ونكرّم قدّيسًا جعل من الزّهد طريقًا إلى الحرّيّة الدّاخليّة، ومن الصّلاة جسرًا إلى لقاء الله والإنسان. مار مارون هو علامة الوحدة والسّلام والنّقاوة والصفاء، وهو الذي يعلّمنا أنّ الكنيسة تحيا بالقداسة وتتجدّد بالمحبّة.

نحيّي بداية فخامة رئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون على جهوده، داعين له بالصّحّة والحكمة، ودولة رئيس الحكومة القاضي نوّاف سلام على سعيه مع فخامة الرّئيس لتحقيق مضامين خطاب القسم والبيان الحكوميّ، وهي نصوص ملهمة يتوق شعبنا إلى رؤيتها متجسّدة في الحياة اليوميّة. وينتظر الشّعب اللّبنانيّ من مجلس النّوّاب، رئيسًا وأعضاء، أن يواكب هذه الأدبيّات المتجدّدة بتغييرات تتجلّى في القوانين، يثبّتها قرار سياسيّ واضح وحازم يدخل لبنان إلى ميناء الاستقرار والأمان.

وبكلّ فرح وتقدير نحيّي سيادة السّفير البابويّ المطران باولو بورجيا، الّذي يمثّل فيما بيننا الكرسيّ الرّسوليّ وقداسة البابا لاون الرّابع عشر، شاكرين حضوره. ويتجدّد الشّكر للحبر الأعظم عبركم، خليفة بطرس، على زيارته الرّسوليّة إلى لبنان، مشاطرًا الشّعب توقه إلى الاستقرار والسّلام، وداعيًا منطقة الشّرق الأوسط والعالم وكلّ ذوي الإرادات الصّالحة إلى أن يكونوا صانعي سلام".

في عيد أبينا القديس مارون، نوجّه التّهنئة إلى غبطة أبينا البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي، ونجدّد له الشّكر على زيارته إلى طرابلس، حيث يختتم السّنة اليوبيليّة الفائتة، وقد لقي حفاوة التّرحيب من كنيسته ومن دار الفتوى، كأب وأخ وصديق وصمّام أمان في مسيرة الوحدة الوطنيّة. لقد احتفلت طرابلس عبر زيارة البطريرك بقيم العيش معًا والاحترام المتبادل وقبول الآخر، وهي قيم لبنان الدّينيّة والإنسانيّة والحضاريّة."

وأضاف: ""لقد أحببتك" (رؤ 3: 9) هو شعار مسيرتنا الرّوحيّة والرّعويّة في أبرشيّة طرابلس لسنة 2026. إنّه موقف واعتراف ونداء: موقف الله الثّابت تجاه الإنسان في كلّ ظروف الحياة….

وكما الكنيسة كذلك الدّولة؛ المواطن يريد دولة قويّة بخدماتها، ثابتة بالحقّ، ضامنة للحقوق، تصون الحرّيّة وتحقّق العدالة ليطمئن الجميع في كنفها فيحيوا بأمان. إلى متى سنبقى بعيدين عن مشروع الدّولة؟ وإلى متى سيستمرّ الشّعب اللّبنانيّ يحلم بدولة أساسها الإيمان وهدفها صون كرامة الإنسان؟

إسمحوا لي أيّها الأحبّاء أن أشارككم وجع طرابلس وحرمانها…".

وإختتم:"أيّها الأحبّاء، ترتفع اليوم آيات الشّكر والتّسبيح للرّبّ من أجل وطن ومنطقة تتوق أن تفرح بفجر القيامة… آمين"

بعد القدّاس، تقبّل المطران سويف والسّفير بورجيا والمطران ضاهر التّهاني بالعيد من مفتي طرابلس والشّمال الشّيخ محمّد إمام، ومن رئيس المجلس الإسلاميّ العلويّ الشّيخ علي قدّور ممثّلًا بالشّيخين محمّد عبد الكريم وأحمد عاصي، ومن المشاركين في القدّاس، في قاعة الكنيسة.