يوحنّا العاشر من أرسوز إلى السّويديّة، والتّفاصيل؟
بعد نهاية الصّلاة ألقى متروبوليت اللّاذقية وتوابعها المطران أثناسيوس فهد كلمةً استلهم فيها حضور الرّبّ القائم في وسط تلاميذه، مؤكّدًا أنّ قيامة المسيح هي الّتي بدّدت خوف التّلاميذ وحوّلته إلى فرحٍ عظيم. وشدّد على أنّ هذه القيامة هي الّتي تدفعنا اليوم للكرازة بالفرح والرّجاء في كلّ العالم، مهما بلغت الشّدائد.
من جانبه، شكر رئيس جمعيّة الرعيّة جميل طوران البطريرك يونان "على إطلاق الشّعلة الأولى لبناء البيوت والكنيسة المؤقّتة"، مشيرًا إلى أنّ هذه المبادرة "ملاذًا لإيواء النّازحين والمتضرّرين من كافّة المناطق، والّذين أصبحوا بفضل العيش المشترك إخوةً لنا في المحنة والرّجاء"، شاكرًا كذلك كلّ من ساهم بيده وقلبه في تحقيق هذا الفعل الإنسانيّ.
أمّا يوحنّا العاشر فأعرب عن فيض فرحه بوجوده بين أبنائه في هذه الأيّام الفصحيّة المباركة، وقال بحسب إعلام البطريركيّة: "نحن لا نعرف اليأس، لأنّنا أبناء القيامة والفرح، وإيماننا يُختبر في الأزمات ويخرج منها أكثر نقاءً"، كما وشكر أبناء الرّعيّة لتمثّلهم الحقيقيّ بتعاليم الإنجيل المقدّس، من خلال فتح بيوتهم وقلوبهم لإيواء واحتضان إخوتهم النّازحين من مختلف المناطق، معتبرًا أنّ هذا العمل هو الامتثال الحقيقيّ بتعاليم الإنجيل. ووجّه تحيّة شكر وتقدير لكلّ الأيادي البيضاء الّتي تكاتفت لترجمة الإيمان إلى فعل إيواء وبناء.
بعد البركة، غادر يوحنّا العاشر والوفد المرافق إلى مرسين.
ثمّ زار قرية السّويديّة حيث شارك أبناءها احتفالاتهم بعيد شفيع كنيستهم القدّيس العظيم في الشّهداء جاورجيوس اللّابس الظّفر. فأقام الأسقف أرسانيوس دحدل القدّاس الإلهيّ، وألقى كلمةً تمحورت حول مفاعيل القيامة في حياتنا المسيحيّة، مستلهمًا من سيرة القدّيس جاورجيوس معاني التّضحية والبذل في سبيل المسيح، مؤكّدًا أنّ الشّهادة للإيمان هي الطّريق الوحيد لغلبة الموت.
من جانبه، رحّب رئيس جمعيّة الكنيسة جيم اقغول بالبطريرك يوحنّا العاشر، واصفًا حضوره ودعمه المعنويّ بـ"الحصن الّذي يقينا من الشّعور بالوحدة، وهو الدّليل القاطع على حرصكم على صون تراثنا".
أمّا يوحنّا العاشر فوجّه رسالة فخر واعتزاز بأبناء الرّعيّة، قائلًا: "نحن، بمعيّة أخوينا المطرانين أثناسيوس فهد (اللّاذقيّة) وأفرام معلولي (حلب)، نعتزّ بإيمانكم الرّاسخ ونفتخر بانتمائكم الأصيل لهذه الكنيسة الأنطاكيّة العريقة الّتي صمدتم فيها رغم كلّ المحن". وشدّد على أنّ "الكنيسة هي جماعة المؤمنين أوّلًا"، مؤكّدًا أنّ الأولويّة القصوى هي "لبناء البشر قبل الحجر على أهمّيّته".
وعقب القدّاس، اجتمع مع أبناء الرّعيّة في كنيسة القدّيسة تقلا.
