في الذّكرى السّادسة لانفجار مرفأ بيروت، استذكر رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للرّوم الملكيّين الكاثوليك المطران إبراهيم مخايل إبراهيم، بكل خشوع وإيمان، أرواح الشّهداء الّذين ارتقوا ضحيّة واحدة من أكبر المآسي الّتي عرفها لبنان، متضرّعًا إلى الله أن يتغمّدهم بواسع رحمته، وأن يمنح الشّفاء للجرحى والعزاء لعائلات الضّحايا وكلّ المتضرّرين.
وأكّد- وفق ما نشر إعلام الأبرشيّة- أنّ الرّابع من آب سيبقى جرحًا نازفًا في ذاكرة اللّبنانيّين، وشاهدًا على حجم الألم الّذي أصاب الوطن وأهله، داعيًا إلى أن تبقى هذه الذّكرى حافزًا لترسيخ ثقافة المسؤوليّة واحترام كرامة الإنسان وصون قدسيّة الحياة.
وجدّد المطران إبراهيم تضامنه الكامل مع عائلات الشّهداء والجرحى، مؤكّدًا أنّ الوصول إلى الحقيقة الكاملة وتحقيق العدالة يشكّلان حقًّا لا يسقط بالتّقادم، وركيزة أساسيّة لبناء الثّقة بالدّولة وترسيخ سيادة القانون، بما يحفظ كرامة الضّحايا ويصون حقوق ذويهم.
كما دعا جميع اللّبنانيّين إلى التّمسّك بالرّجاء رغم قساوة المحن، والعمل معًا من أجل بناء وطن يقوم على العدالة والشّفافيّة والمساءلة، وطن يحفظ أبناءه ويصون مستقبلهم، بعيدًا عن الإهمال والفساد وكلّ ما يهدّد حياة الإنسان.
وفي هذه المناسبة الأليمة، رفع إبراهيم الصّلاة إلى الله القدير من أجل راحة أنفس الشّهداء، ومن أجل أن يفيض سلامه على لبنان، ويمنح شعبه القوّة والثّبات، ليبقى متمسّكًا بالإيمان والحقّ، عاملًا من أجل وطن يليق بتضحيات أبنائه.



